أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

159

معجم مقاييس اللغه

خج الخاء والجيم أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وخقّةٍ في غير استواء . فيقال ريحٌ * خَجُوجٌ ، وهي التي تلتَوِى في هُبوبها . وكان الأصمعىُّ يقول : الخَجُوج الشديدة المَرِّ . ويقال إنّ الخجخجة الإنقِباض والاستحياء . وقالوا : خَجْخَجَ الرّجُل ، إذا لم يُبدِ ما في نفسه . ويقال اختَجَّ الجملُ في سَيره ، إذا لم يستقِمْ . ورجل خَجَّاجَة « 1 » : أحمق . والبابُ كلُّه واحد . باب الخاء والدال وما يثلثهما خدر الخاء والدال والراء أصلان : الظُّلْمة والسَّتر ، والبطء والإقامة . فالأولُ الخُدَارِىّ الليلُ المُظلِم . والخُدَاريَّة : العُقابُ ، لِلونها . قال : خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها * سَحابةُ يومٍ ذي أهاضيبَ مَاطِرِ « 2 » ويقال اليومُ خَدِرٌ . والليلة الخَدِرة : المظلِمة الماطرة وقد أخْدَرْنا ، إذا أظَلَّنا المطر . قال : فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها * شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ « 3 » وقال : * ويَسْتُرُونَ النَّار من غير خَدَرْ « 4 » *

--> ( 1 ) يقال للأحمق خجاجة وخجخاحة أيضاً . ( 2 ) البيت لسلمة بن الخرشب الأنمارى ، من قصيدة في المفضليات ( 1 : 35 - 36 ) . ( 3 ) البيت لعمارة ، كما في اللسان ( خدر 314 ) . وفيه « أكلها الإخدار » ، أي أبرزها . وقد روى عجزه في اللسان ( خدر 313 ) برواية « ألاحها الإخدار » كما هنا . ( 4 ) في الأصل : « ويشترون » ، صوابه في المجمل واللسان ( خدر ) .